ابن أبي العز الحنفي

568

شرح العقيدة الطحاوية

بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب وفي صحيح مسلم ومسند الإمام أحمد عن أبي مالك الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الفخر في الأحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة والنصوص عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وسائر الأئمة بالنهي عن ذلك أكثر من أن يتسع هذا الموضع لذكرها وصناعة التنجيم التي مضمونها الأحكام والتأثير وهو الاستدلال على الحوادث الأرضية بالأحوال الفلكية أو التمريح بين القرى الفلكية والفوايل الأرضية صناعة محرمة بالكتاب والسنة بل هي محرمة على لسان جميع المرسلين قال تعالى * ( ولا يفلح الساحر حيث أتى ) * وقال تعالى * ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ) * قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره الجبت السحر وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنه عنها قالت كان لأبي بكر غلام يأكل من خراجه فجاء يوما بشيء فأكل منه أبو بكر فقال له الغلام تدري مم هذا قال وما هو قال كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه فادخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه والواجب على ولي الأمر وكل قادر أن يسعى في إزالة هؤلاء المنجمين والكهان والعرافين وأصحاب الضرب بالرمل والحصى والقرع والقالات ومنعهم من الجلوس في الحوانيت والطرقات أو يدخلوا